أحمد مصطفى المراغي

104

تفسير المراغي

تفسير المفردات الضم : الجمع ، وأصل الجناح للطائر ثم أطلق على اليد والعضد والجنب وهو المراد هنا ، والسوء : القبح في كل شئ ، ويراد به هنا البرص والطباع تنفر منه ، وآية أخرى : أي معجزة ثانية غير العصا ، طغى : أي تجاوز الحد في عتوّه وتجبره ، اشرح لي صدري : أي وسّعه لتحمّل أعباء الرسالة ، ويسر لي أمرى : أي سهّل لي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة . وأحلل عقدة من لساني : أي أزل ذلك التعقد والحبسة التي في لساني ، لئلا يستخف بي الناس وينفروا منى ولا يستمعوا لكلامي ، يفقهوا قولي : أي يفهموه ، وزيرا : أي معينا ، والأزر : القوة ، يقال آزره أي قوّاه وأعانه ، وأشركه في أمرى : أي اجعله شريكا لي في النبوة والرسالة ، إنك كنت بنا بصيرا : أي عالما بأحوالنا ، لا نريد بالطاعة إلا رضاك . المعنى الجملي بعد أن ذكر المعجزة الأولى الدالة على نبوة موسى عليه السلام ، وعلى صدق رسالته وهي العصا وما صدر منها من الأفاعيل حين ألقاها من يده ، ثم عودتها سيرتها الأولى حين أخذها من الأرض - قفى على ذلك بذكر المعجزة الثانية التي آتاها إياه وهي معجزة اليد ، فإنه كان إذا وضع يده اليميني إلى جنبه الأيسر تحت العضد ثم أخرجها أضاءت كشعاع الشمس تعشى البصر ، ثم بذكر أمره له بالذهاب إلى فرعون لتبليغ رسالة ربه ، ثم دعائه ربه أن يشرح له صدره ويسهل له أمره ، وأن يجعل له أخاه هارون نبيا كي يشد أزره ويقوى على تبليغ الرسالة ، ويتعاونا على ذكر اللّه وعبادته